شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ » « 1 » إشعاراً بذلك « 2 » .
أي : إن الآية الكريمة وإن كانت ناظرة إلى شأن هذه الامّة في الآخرة كما في بعض الأخبار - « 3 » إلا أن ذلك لا ينافي الاستفادة منها لما نحن فيه ، ولذا قال : إن فيها إشعاراً به .
وأما الكافر الحربي ، فلا تقبل شهادته على أحد ولو كان من أهل ملّته ، فضلًا عن المسلمين ، للإجماع .
هل تقبل شهادة الذمي على الذمي ؟
قال المحقّق : « وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي ؟ قيل : لا وكذا لا تقبل على غير الذمي ، وقيل : تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم ، وهو استناد إلى رواية سماعة ، والمنع أشبه » « 4 » .
أقول : هنا أقوال :
أحدها : عدم قبول شهادة الذمي على الذمي وغير الذمي ، في الوصية وغير الوصية ، والقائل به المشهور كما في ( الجواهر ) ، بل عن جماعة الإجماع على عدم قبولها على المسلم في غير الوصية « 5 » .
والثاني : قبول شهادة أهل كلّ ملّة على ملّتهم ، والقائل به الشيخ في محكي
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 143 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 22 .
( 3 ) الكافي 1 : 146 / 2 و 147 / 4 . باب إن الأئمة شهداء اللَّه على خلقه .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 126 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 22 .