عنه لم يقبل نفيه « 1 » إلا ببينة ، استصحاباً لما ثبت شرعاً ، وكذا لو أقرّ بالمجنون فأفاق وأنكر ، وليس لأحدهما إحلاف الأب ، لأنه لو جحد بعد الإقرار لم يسمع » .
قال في ( الجواهر ) : « ولا يخفى عليك وجه البحث في ذلك » .
« لو ادّعى نسب بالغ عاقل فأنكر لم يلحقه إلا بالبينة ، وإن سكت لم يكن تصديقاً » « 2 » .
قلت : بل الأظهر كونه تصديقاً ، فإذا سكت كانت دعوى المدّعي بلا معارض .
« لو ادّعى نسب مولود على فراش غيره بأن ادعى وطئاً لشبهة لم يقبل وإن وافقه الزوجان ، بل لابدّ من البينة على الوطي لحق الولد » « 3 » .
« لو تداعيا صبيّاً وهو في يد أحدهما ، لحق بصاحب اليد خاصّة ، على إشكال « 4 » في أن اليد هل ترجح كما يرجح الملك » .
أي على ذاك إقامة البينة ، ومع عدمها لحق بصاحب اليد على إشكال في عموم أدلة حجية اليد للإنسان الذي ليس مملوكاً بل حرّ منسوب ، فقد يقال بعدم صدق اليد على الحر ، وحينئذ ، فالملاك البينة وإلا فالقرعة .
« لو استلحقه صاحب اليد ولو ملتقطاً وحكم له شرعاً لم يحكم للآخر إلا ببينة » .
« لو استلحق ولداً وقال : إنه من زوجتي هذه فأنكرت الزوجة ولادته ، ففي لحوقه بها بمجرّد إقرار الأب نظر » « 5 » .
أي : لأن هذه الدعوى ليست بلا معارض ، لأنها قد عارضت ، في
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 482 .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 482 .
( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 482 - 483 .
( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 482 - 483 .
( 5 ) قواعد الأحكام 3 : 482 - 483 .