قال المحقق : « سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرّين أو مختلفين في الإسلام والكفر والحريّة والرق ، أو أباً وابنه » « 1 » .
أقول : قال في ( الجواهر ) : بلا خلاف معتدّ به أجده بيننا في ذلك ، بل الظاهر الإجماع عليه ، بل ادّعاه بعض صريحاً .
ويدل عليه صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد اقرع بينهم ، فكان الولد للذي تصيبه القرعة » « 2 » .
قال في ( الجواهر ) : نعم ، عن لقطة المبسوط أن المسلم والحرّ أولى ، ولكن قد استقر الإجماع على خلافه « 3 » .
هذا مع عدم العلم بسبق أحدهما .
ولو علم سبق أحدهما على الآخر في الوطئ ، ففي إلحاقه بالأخير أو القرعة كذلك بحث .
هذا كلّه ، إذا كان الوطي منهما في طهر واحد ، فإن وطأ أحدهما فحاضت ، ثم وطئ الآخر ، فهل يكون الإلحاق بالقرعة أيضاً ؟ نعم ، لإمكان كونه من الأول ، لأن الحمل والحيض قد يجتمعان .
لكن في ( القواعد ) و ( كشف اللثام ) : « إنه إذا كان ذلك انقطع الإمكان عن الأول ، لأن الحيض علامة براءة الرحم شرعاً ، إلا أن يكون الأول زوجاً في نكاح صحيح لكون الولد للفراش ، إلا أن يعلم الانتفاء ، وتخلّل الحيض لا يفيد العلم به
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 122 .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 280 / 1 . أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 10 .
( 3 ) جواهر الكلام 40 : 517 .