بولد لستة أشهر فصاعداً ما لم يتجاوز أقصى الحمل ، فحينئذ يقرع بينهما » « 1 » .
فإن قيل : مقتضى الحديث الشريف : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » هو إلحاق الولد في الصورة الرابعة بالزوج ، لأنه صاحب الفراش وإن كان « للعاهر الحجر » لا ينطبق على الواطئ هنا ، لعدم تحقق الموضوع وهو الزنا في هذه الصورة ، وبالجملة ، يجري هذا الحديث في صورة وجود فراش - زوجاً كان أو مولى - سواء كان الوطئ الآخر عن زنا أو شبهة ، ولا يتحقق لأحد هذين فراش حتى يكون وطؤه وطأ يلحق به النسب ، حتى يقع التعارض ويشكل الأمر فيرجع إلى القرعة .
بل لقد تمسك الإمام عليه السلام بالحديث حيث لا يوجد فيه الزنا ولا شبهة ، ففي خبر الصيقل : « عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها . قال : بئس ما صنع ، يستغفر اللَّه ولا يعود .
قلت : فإن باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ، ثم باع الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ؟
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » .
إذن ، لا ينحصر مجرى الحديث بمورد وجود الزنا أو الوطي بشبهة ، فالرجوع إلى القرعة لماذا ؟
قلت : إن الواطئ بشبهة ليس بصاحب فراش ف خلافاً لصاحب ( الجواهر ) - لكن دليل القول بالقرعة في هذه الصورة هو الإجماع .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 122 .
( 2 ) ومثله : خبر سعيد الأعرج : « عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الحمل ؟ قال : للذي عنده الجارية لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : الولد للفراش » وسائل الشيعة 21 : 174 / 4 . أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 58 .