وعدم الدليل على المنع ، سوى دعوى الإجماع والشهرة أو عدم الخلاف ، ولا حجيّة في شيء منها ، لا سيما مع ما مرّ من وجود الخلاف بل دعوى الشهرة على الجواز ، وسوى ما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع من المحقق الثاني من عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات ، وقد بيّن في محلّه عدم الدليل عليه ، لمنع الإجماع - مع أن القدر المتيقن منه على فرضه الواجب العيني التعيني التعبّدي - ولضعف سائر ما استدلوا به عليه » .
وقد استدلّ على المنع بوجوه :
منها : إنه مناف لقصد القربة .
وفيه : إنه يختص بالتعبّدي ولا يشمل التوصّلي ، وهل القضاء من التعبديّات أو التوصليّات ؟ إن نتيجة القضاء كنتيجة الطّهارة من الخبث ، فكما أن الطهارة من الخبث حصولها لا يتوقف على قصد القربة ، فإن أثر القضاء هو فصل الخصومة وهو يتحقق من غير حاجة إلى قصد القربة ، فكون القضاء من التعبديّات غير معلوم ، إلا أن يقوم دليل على اعتبار قصد القربة فيه حتى مع تحقق الغرض منه بدونه .
وقد اختلفوا في العبادات ، هل يكفي فيها قصد امتثال الأمر أو لابدّ من قصد
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 88
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٨