أقول : هذا توضيح الجواب وتقريبه ، فأمّا أن يقال بأن ذات العمل الواجب للَّه ، وأنه عندما يؤجر الشخص نفسه لهذا العمل يؤجر نفسه لإيجاده موصوفاً بكونه للَّهويأخذ الأجر عليه ، فغير واضح ، لعدم اعتبار ملكيّة ما كان موصوفاً بكونه للَّهلأحد عرفاً .
ومنها : إن أخذ المال على الفعل الواجب أكل للمال بالباطل ، والعقلاء لا يعتبرون الملكية في هذه الصورة ، لأن الإلزام الشرعي كالإلزام الطبيعي .
وأجاب السيد قدّس سرّه عنه بوجهين ، أحدهما : اختصاصه بالواجب العيني التعييني ، والثاني : إمكان أن يكون للمستأجر غرض عقلائي في ذلك ، لا أقل من حبّ كون معبوده مطاعاً .
ومنها : إن أخذ الأجرة على الواجب معناه توقيف الواجب على شرط ، ولا يجوز توقيف الواجب على شرط بل يجب الإتيان به مطلقاً .
وأجاب : بأن هذا الإشكال يتوجه فيما إذا جاء بالفعل في مقام العمل مشروطاً ، وأما إذا جاء به بنحو الإطلاق وقصد ذات العمل - لا العمل الذي كان بإزائه كذا - فلا مانع .
على أن هذا - لو تمّ - يتمشى في التعبديّات فقط .
ما ورد في خصوص القضاء :
ثم إنه قد وردت نصوص عديدة في خصوص أخذ الأجرة على القضاء :
كالصحيحة التي رواها في ( الوسائل ) عن عبد اللَّه بن سنان قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق .