لأحد الأسباب المذكورة .
قال : « وتثبت مطلقة وتفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة » « 1 » .
أقول : إن التزكية تفتقر إلى المعرفة السابقة بباطن المزكى على أثر المخالطة ، ولا تكفي الشهادة تعويلًا على حسن الظاهر عند المحقق ، لكن في ( الجواهر ) « 2 » « تفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة المفيدة للعلم أو الظن بحصول الملكة ، وأن ما يصدر من ذلك من آثارها ، أو بحسن الظاهر بمعنى أنه لا يظهر منه سرّاً وعلانية إلا الحسن » أي : إن علم بالعدالة فهو وإلّا كفى الظن بحصول الملكة ، وكذا يكفي الشهادة بحسن ظاهره بالمعنى المذكور ، فكأنه يحمل عبارة المحقق الصريحة في عدم كفاية حسن الظاهر على حسن ظاهر بعض أحواله وأفعاله التي لا يستفاد منها الحسن في جميع ما يظهر منه سرّاً وعلانية ، قال : وهذا هو مراد القائلين بكفاية حسن الظاهر ، فيتحدّ القولان .
ثم إن الشهادة بالعدالة لا يشترط فيها التفصيل ، فيكفي أن يشهد بعدالته .
وقيل : بل يلزم أن يقول في حقه : عادل مقبول الشهادة ، إذ ربما يكون عادل غير مقبول الشهادة ، كالعادل الكثير الشك وصاحب الوسوسة ، وربما يقال : بكفاية الشهادة بأنه مقبول الشهادة . . . وسيأتي لذلك تتمة قريباً إن شاء اللَّه .
كيفية ثبوت الجرح :
قال المحقق : « ولا يثبت الجرح إلّا مفسّراً ، وفي الخلاف : يثبت مطلقاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 77 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 116 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 77 .