تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
إنّ كلّ عمل يؤدّي فيه الإنسان الاحترام للآخرين سواء كان كلاماً جميلًا أو حركةً كوضع اليد على الصدر ، أو على الرأس ، أو القيام إحتراماً لقادم ، أو بتقديم طاقة ورد ، ينطبق عليه عنوان التحيّة . فالنسبة بين السّلام والتحيّة هي العموم والخصوص ، فكلّ سلام تحيّة ، وليس كلّ تحيّة سلاماً . ولكنّ السّلام تحيّة أهل الجنّة بعضهم لبعض ، قال تعالى : « إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدينَ » « 1 » . وفي آية أخرى : « تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ » « 2 » . فلذا جعل « السّلام » شعار المسلمين في دار الدنيا ، لما فيه من الدلالات المعنوية الكبيرة والآثار الاجتماعية الكثيرة . ومن هنا ، فقد شرّعت في الشريعة المقدّسة للسّلام - دون غيره من أنواع التحيّة - أحكامٌ كُلّف المؤمنون بها وبعضها إلزاميٌّ يعاقب على تركه .

يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ

يا : حرف نداء ، وينادى به القريب والبعيد كما نصّت عليه كتب اللغة والنحو . وعليه ، يمكن زيارة الأئمّة المعصومين بالزيارة الجامعة من قريب أو بعيد ، رغم أن الزيارة بحضور الروح والجسد عند المعصوم أفضل كما ذكرنا من قبل .
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 73 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 44 .