إنّ كلّ عمل يؤدّي فيه الإنسان الاحترام للآخرين سواء كان كلاماً جميلًا أو حركةً كوضع اليد على الصدر ، أو على الرأس ، أو القيام إحتراماً لقادم ، أو بتقديم طاقة ورد ، ينطبق عليه عنوان التحيّة .
فالنسبة بين السّلام والتحيّة هي العموم والخصوص ، فكلّ سلام تحيّة ، وليس كلّ تحيّة سلاماً .
ولكنّ السّلام تحيّة أهل الجنّة بعضهم لبعض ، قال تعالى :
« إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدينَ » « 1 » .
وفي آية أخرى :
« تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ » « 2 » .
فلذا جعل « السّلام » شعار المسلمين في دار الدنيا ، لما فيه من الدلالات المعنوية الكبيرة والآثار الاجتماعية الكثيرة .
ومن هنا ، فقد شرّعت في الشريعة المقدّسة للسّلام - دون غيره من أنواع التحيّة - أحكامٌ كُلّف المؤمنون بها وبعضها إلزاميٌّ يعاقب على تركه .
يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ
يا : حرف نداء ، وينادى به القريب والبعيد كما نصّت عليه كتب اللغة والنحو .
وعليه ، يمكن زيارة الأئمّة المعصومين بالزيارة الجامعة من قريب أو بعيد ، رغم أن الزيارة بحضور الروح والجسد عند المعصوم أفضل كما ذكرنا من قبل .
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 73 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 44 .