هو : اجتماع ما تفرّق من الفضائل والمناقب في الأنبياء في شخص علي عليه السّلام ، وهذا يدلُّ على أفضليّته رغم تولّده منهم ، وقد بيّنا وجوه دلالة الحديث على ذلك في كتابنا الكبير « 1 » .
فإن قلت :
إذن ، ما الفائدة في مخاطبة الأئمّة بقولنا : وسلالة النبيّين ؟
قلت : يكفي فضلًا لهم أن المناوئين لهم لم يكونوا من سلالة النبيّين ، بل لم تخلص أنسابهم من الفاحشة والسّفاح ، فالأئمّة عليهم السّلام فقط سلالة النبيّين دون غيرهم من كبار صحابة رسول اللَّه عليه وآله السّلام .
وَصَفْوَةَ الْمُرْسَلِينَ
قال في المصباح : صفو الشيء - بالفتح - خالصه ، والصّفوة - بالهاء والكسر - مثله ، وحكي التثليث ، وصفا صفواً من باب قعد وصفاء : إذا خلص من الكدر « 2 » .
وفي المفردات : أصل الصّفاء خلوص الشيء من الشوب « 3 » .
وعليه ، فهذه الجملة كسابقتها في الدلالة على أنّ الأئمّة عليهم السّلام خلاصة المرسلين في جميع صفاتهم ، ففيهم اجتمعت الصفات الحميدة والملكات الفاضلة التي تفرّقت في المرسلين ، وهم القائمون بوظائفهم والحافظون لشرائعهم والمروّجون لتعاليمهم من بعدهم ، ولعلّه إلى هذا تشير إضافة كلمة « الصفوة » إلى « المرسلين » .
هامش
( 1 ) نفحات الأزهار ، الجزء : 19 .
( 2 ) المصباح المنير : 343 .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 283 .