فيسلّمون عليه ، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس ، ثم تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك ، فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم ، حتّى إذا غربت الشمس انصرفوا إلى قبر رسول اللَّه فيسلّمون عليه ، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين فيسلّمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسين فيسلّمون عليه ، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس « 1 » .
فالأخبار في هذا موجودة في كتب الفريقين ، وليس الاعتقاد به من الغلوّ في شيء ، وسيأتي المزيد من الروايات المفيدة ذلك .
بل لقد نقل مثل ذلك لغير أهل البيت في كتب العامّة ، كقولهم بترجمة عمران بن حصين الصحابي أنه :
كانت الملائكة تسلّم عليه ، وكانت الحفظة تكلّمه « 2 » .
فإذا كان هذا الشأن لعمران بن حصين ، فكيف بالصدّيقة الطاهرة وبضعة رسول اللَّه وسيدة نساء العالمين والأئمّة المعصومين ؟
نزولها في ليلة القدر
ثم إن ظاهر « مختلف الملائكة » هو الاستمرار ، كما هو ظاهر قوله تعالى :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » « 3 » .
ولذا ورد بذيل الآية المباركة نزول الملائكة في ليالي القدر على الإمام عليه السّلام في كلّ زمان :
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال اللَّه عزّ وجلّ في ليلة القدر « فيها يُفْرَقُ
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 224 - 225 .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 1208 ، أسد الغابة 4 / 138 .
( 3 ) سورة القدر ، الآية : 5 .