وَمُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ
أي : مكان اختلاف الملائكة ، فإن « المختلف » هنا اسم مكان ، و « الاختلاف » هنا بمعنى الرّواح والمجئ ، وبه فسّر الحديث :
« اختلاف امّتي رحمة » « 1 » .
أي : أن يزور بعضهم بعضاً ويتواصلون فيما بينهم .
لقد كانت الملائكة تختلف إلى أهل البيت عليهم السّلام ، فهم كانوا مختلف الملائكة . وأمّا نزول الملائكة إلى بيتهم وصعودهم منه لكونه بيت النّبي صلّى اللَّه عليه وآله فذاك أمر آخر .
أمّا النبيُّ صلّى اللَّه عليه وآله نفسه ، فواضح .
نزول الملك إلى الزهراء الطّاهرة
وأمّا الصدّيقة الطّاهرة ، فالروايات في ذلك كثيرة ، كالخبر عن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السّلام قال :
« إن اللَّه تبارك وتعالى لمّا قبض نبيَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، دخل على فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلّااللَّه عزّ وجلّ ، فأرسل إليها مَلَكاً يسلّي عنها غمّها ويحدّثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال لها :
إذا أحسست بذلك فسمعتِ الصوت فقولي لي ، فأعلمته ، فجعل يكتب كلّما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً » « 2 » .
وأخرج الحاكم بإسناده عنه عليه السّلام عن جابر أنه قال :
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 157 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 392 .