وتأييداً لها :
أخرج الترمذي بإسناده قالوا : يا رسول اللَّه ! ، متى وجبت لك النبوة ؟
قال : وآدم بين الروح والجسد « 1 » .
وعقد الحافظ أبو نعيم في دلائله باباً بعنوان « ذكر ما روي في تقدّم نبوته قبل تمام خلقة آدم » ، فأورد فيه أحاديث كثيرة في هذا المعنى « 2 » .
وفي كتاب الخصائص للحافظ السيوطي « باب خصوصيّة النبي بكونه أوّل النّبيين في الخلق وتقدّم نبوته » ، فأورد فيه الأحاديث في أنّ اللَّه أخذ العهد والميثاق من جميع الأنبياء وغيرهم على نبوّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « 3 » .
ونحن نذكر بعض النصوص من الكتب المعتبرة من السنّة :
قال أبو نعيم : « ومن فضائله صلّى اللَّه عليه وسلّم : أخذ اللَّه الميثاق على جميع أنبيائه إنْ جاءهم رسول آمنوا به ونصروه ، فلم يكن ليدرك أحد منهم الرسول إلّا وجب عليه الإيمان به والنصرة ، لأخذه الميثاق منهم ، فجعلهم كلّهم أتباعاً يلزمهم الانقياد والطاعة لو أدركوه .
وذلك ممّا حدّثناه محمّد بن أحمد بن الحسن . . . عن جابر عن عمر بن الخطاب قال : أتيت النبي ومعي كتاب أصبته من بعض أهل الكتاب ، فقال : والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيّاً اليوم ما وسعه إلّاأن يتبعني » « 4 » .
وقال القاضي عياض : « السّابع ، في ما أخبر اللَّه به في كتابه العزيز من عظيم
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 245 .
( 2 ) دلائل النبوّة 1 / 44 .
( 3 ) الخصائص الكبرى 1 / 7 .
( 4 ) دلائل النبوّة 1 / 50 .