لقد أوتي موسى ما سأل ، قال تعالى :
« قَدْ أُوتيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى » « 1 » .
وكذلك أوتي رسول اللَّه ما سأل ، ولذا قال في الحديث المتواتر :
« علي مني بمنزلة هارون من موسى » « 2 » .
ومن الشواهد : قضيّة المباهلة :
فإنّه لمّا قرّر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن يباهل نصارى نجران عملًا بقوله تعالى :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينَ » « 3 » .
فيبتهل الطرفان إلى اللَّه بأنْ ينصر الصّادق المحق وينزل لعنته على الكاذب منهما . خرج بعليّ وفاطمة والحسنين . . . فكان لأهل بيته الدّور المهمّ في تثبيت نبوّته وصدق كلامه . . . .
وأيضاً ، فقد ورد في كتب الفريقين أنه صلّى اللَّه عليه وآله قال لهم لمّا خرج بهم :
إذا أنا دعوت فأمّنوا « 4 » .
أمرهم بذلك مع أنه لم يكن في دعائه خلل أو نقص فيحتاج إلى جبره بتأمينهم .
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 36 .
( 2 ) هذا من الأحاديث الثابتة المتواترة عند الخاصّة والعامّة . أنظر : نفحات الأزهار ، الجزء 18 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 .
( 4 ) الكشّاف في تفسير القرآن 1 / 434 ، الصّافي في تفسير القرآن 1 / 343 .