وقال القسطلاني ما ملخّصه :
« روي عن علي بن أبي طالب أنه قال : لم يبعث اللَّه تعالى نبيّاً من آدم فمن بعده إلّاأخذ عليه العهد في محمّد ، لئن بعث وهو حيّ ليؤمنّن به ولينصرنّه ويأخذ العهد بذلك على قومه . وهو مروي عن ابن عباس أيضاً . ذكرهما العماد ابن كثير في تفسيره .
قال الشيخ تقي الدين السبكي : فإذا عرف هذا ، فالنبي نبي الأنبياء ، وبهذا ظهر في الآخرة أن جميع الأنبياء تحت لوائه ، وفي الدنيا كذلك ليلة المعراج صلّى بهم ، ولو اتفق مجيؤه في زمن آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى - صلوات اللَّه وسلامه عليهم - وجب عليهم وعلى أممهم الإيمان به ونصرته ، وبذلك أخذ الميثاق عليهم » « 1 » .
وبمثل هذا قال ابن حجر المكّي والشيخ سليمان في شرحيهما على الهمزيّة بشرح قول البوصيري :
« ما مضت فترة من الرسل إلّا * بشّرت قومها بك الأنبياء »
إنّ هذه الحقيقة ثابتة في كتب العامّة ، يروونها بأسانيدهم عن الصّحابة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، والإماميّة يروونها بأسانيدهم عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام كذلك .
تقدّمه في الخلق وهو نبيّ الأنبياء
ومن المناسب بمكان أن ننقل هنا ما ذكره الحافظ السيوطي خلال استعراضه لخصائص النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، عن الحافظ تقي الدين السبكي الشّافعي ،
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى 1 / 8 .