وهي نية السبب المؤدي للقربة ، والقربة غاية ومسببة تحصل بالطاعة التي هي طاعة الله ورسوله وأولي الأمر كما أمر هو تعالى بذلك .
فهذه العبادة التوحيدية التي لم يهضمها هؤلاء والذي أبى وأستكبر وجحد عنها إبليس اللعين ، فهي سُنة كسُنة إبليس ، فأبليس أراد أن يفرق بين طاعة الله وطاعة خليفة الله :
[ قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ]
« 1 » ، بينما الملائكة تم نورهم وتوحيدهم بطاعتهم لله ولخليفة الله :
[ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ]
« 2 » .
الفرق بين الهجرتين :
فالهجرة من العبادات العظيمة ولكن ليس كل من هاجر فهو مهاجر ومن المهاجرين لأنه يوجد فرق بين من هاجر إلى الله ورسوله ( ص )
[ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ]
« 3 » وبين من هاجر لأجل النفوذ في السلطة وأستئثار مواقع ومناصب ، والتغلغل في ذلك ، فهؤلاء ليس إلى الله وليس إلى رسوله .
والأمر الآخر هو أن الكلام من مبطلات الصلاة فكيف نتكلم مع النبي ( ص ) في الصلاة ؟ ! .
فإننا نذكر النبي ( ص ) في أول ووسط وآخر الصلاة وهذا ذكر من أذكار الله تعالى ، لأن الصلاة كلها ذكر الله ولله ، فذكر النبي ( ص ) من ذكر الله ( عز وجل ) ، وإذا ذكرت النبي ( ص ) فأنك ذكرت أهل بيته بنص القرآن الكريم كما في آية المباهلة وآية التطهير .
ذكر الأئمة في التسليم :
ذهب جملة من العلماء بجواز السلام على الأئمة الهادين المهديين بعد السلام على النبي ( ص ) في الصلاة .
وذهب إلى ذلك الشيخ الصدوق ، والشيخ الطوسي في النهاية ، والشيخ المفيد في المقنعة وغيرهم من المتقدمين .
هامش
( 1 ) الأعراف : 12 .
( 2 ) ص : 72 - 73 .
( 3 ) النساء : 100 .