حاصله : إن الله تعالى قد أوجب على هذه الأمة تعظيم نبيها ( ص ) وتوقيره وسلوك الأدب التام معه . . . « 1 » .
وهذا دليل على أن النور مستمر حتى في قبورهم ، وهذا هو التشعير بحد ذاته لأن التشعير هو التعظيم .
وقد شعر مقام إبراهيم
[ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ]
وهو ليس بمسجد بل هو مجرد حجر ولكن شعرها الله تعالى للصلاة ، وسبل من قبله تعالى للصلاة لتكون إحياءٌ لذكرى إبراهيم ( ع ) .
وفي بعض الروايات عن النبي ( ص ) : إن قبر إسماعيل في الحجر « 2 » .
وقال عبد الله بن ضمرة السلولي : ما بين الركن والمقام إلى زمزم قبور تسعة وتسعين نبياً جاءوا حجاجاً فقبروا هنالك ( صلوات الله عليهم أجمعين ) « 3 » .
وجاء في السيرة الحلبية « 4 » إن بين المقام والركن وزمزم قبر تسعة وتسعين نبياً وجاء إن حول الكعبة لقبور ثلاثمائة نبي وإن بين الركن اليماني إلى الركن الأسود لقبور سبعين نبياً .
وعن مجاهد عن بن عمر قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في مسجد الخيف قبر سبعين نبياً « 5 » .
ومن خلال هذه الأحاديث يتضح أن الطواف حول البيت وحول القبور والقبلة التي هي الكعبة المشرفة نستقبل معها قبور الأنبياء ( عليهم السلام ) ونعمل كل ذلك بأمر منه تعالى . والحال على زعمهم أن يكون التوجه إلى بيت الله فقط ، ولا يجوز التوجه بالبدن إلى القبور .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 104 : 2 .
( 2 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 1 : 356 ح 2338 ، كنز العمال ج 490 : 11 ، ح 32312 ، الدر المنثور ج 103 : 3 ، السيرة الحلبية ج 251 : 1 ، تفسير الآلوسي ج 8 : 9 ، تاريخ دمشق ج 79 : 23 .
( 3 ) تفسير القرطبي ، ج 13 : 2 .
( 4 ) ) السيرة الحلبية ج 1 ، 250 .
( 5 ) المعجم الكبير للطبراني ج 316 : 12 ، الجامع الصغير للسيوطي ج 229 : 2 / 5965 .