الأمر الذين أوجب الله تعالى طاعتهم في هذه الآية هم أهل البيت المعصومون ( عليهم السلام ) ، ومنها :
1 - أخرج الحاكم الحسكاني بسنده إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، قال : ( قال رسول الله ( ص ) : شركائي الذين قرنهم الله بنفسي وبي وأنزل الله فيهم :
[ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ]
الآية ، فإن خفتم تنازعاً في أمر فأرجعوه إلى الله والرسول وأولي الأمر . قلت : يا نبي الله ، ومن هم ؟ قال : أنت أولهم ) « 1 » .
2 - وأخرج أيضاً بسنده إلى مجاهد ، قال . . . .
[ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ]
قال : نزلت في أمير المؤمنين ( ع ) حين خلفه رسول الله ( ص ) في المدينة فقال : ( أتخلفني على النساء والصبيان ؟ ، فقال : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال له : اخلفني في قومي وأصلح ؟ ) ) .
فقال الله :
[ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ]
قال : هو علي بن أبي طالب ، ولاه الله الأمر بعد محمد ( ص ) في حياته حين خلفه رسول الله ( ص ) بالمدينة ، فأمر الله العباد بطاعته وترك خلافه « 2 » .
3 - وأخرج أيضاً بسنده إلى أبي بصير عن الإمام الباقر ( ع ) أنه سأله عن قول الله تعالى :
[ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ]
قال : نزلت في علي بن أبي طالب .
قلت : إن الناس يقولون : فما منعه أن يسمي علياً وأهل بيته في كتابه ؟ فقال أبو جعفر : ( قولوا لهم : إن الله أنزل على رسوله الصلاة ولم يسم ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول الله هو الذي فسر ذلك ، وأنزل الحج فلم ينزل طوفوا سبعاً حتى فسر ذلك لهم رسول الله ، وأنزل :
[ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ]
فنزلت في علي والحسن والحسين ، وقال رسول الله ( ص ) : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، إني سألت الله أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما عليّ الحوض ، فأعطاني ذلك ) « 3 » .
وفي ذلك كثير من الروايات التي تؤكد هذا ، فهذه العبادات كالصلاة والصيام
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ج 202 : 1 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق ، أصول الكافي ج 186 : 1 / 1 .