فاطمة كوكباً درياً بين نساء العالمين :
[ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ]
الشجرة المباركة إبراهيم
[ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ]
لا يهودية ولا نصرانية
[ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ]
قال : يكاد العلم ينطق منها ولو :
[ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ ]
[ نُورٌ عَلى نُورٍ ]
قال : فيها إمام بعد إمام
[ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ]
قال : يهدي الله لولايتنا من يشاء « 1 » .
الحديث الثاني :
أيضاً ذكره بنفس الأسناد ولكن قال : المصباح الحسن والزجاجة الحسين « 2 » ، وللأختصار ذكرنا هذا فقط وإلا فالحديث ذكره صاحب غاية المرام نصاً .
نعم ان الحديثين موجودان في كتبنا وهما عن الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ولكن هناك أكثر من مصدر من مصادرهم يفسرون هذه الآية المباركة بنور النبي ( ص ) من غير أهل بيته وهذا يعني أنها فسرت عندهم بتلك النزعة الباطنية ؟ ! .
فقد ذكر صاحب تفسير السلمي إنه : قال أبو سعيد الحراز : في قوله
[ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ ]
المشكاة جوف محمد ( ص ) والزجاجة قلبه والمصباح النور الذي قد جعل الله فيه :
[ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ . . . .
مُبارَكَةٍ ]
إبراهيم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل الله في قلبه النور ما جعل في قلب محمد « 3 » .
وذكر صاحب تفسير الثعلبي والقرطبي والبغوي في تفسير :
[ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ]
قول شمر بن عطية حيث قال : جاء أبن عباس إلى كعب الأحبار فقال له حدثني عن قوله سبحانه :
[ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ]
فقال كعب : هذا مثل ضربه الله سبحانه لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) فالمشكاة صدره والزجاجة قلبه والمصباح فيه النبوة ، توقد من شجرة مباركة وهي شجرة النبوة يكاد نور محمد وأمره يتبين للناس ولو لم يتكلم أنه نبي . . . . . « 4 » .
إذن فليس الشيعة فقط تفسر هذه الآية بهكذا تفاسير ، وإن التفسير يختلف عما نفسره نحن ، والرواية التي ذكروها عن كعب الأحبار ليست هي الوحيدة ، بل هناك
هامش
( 1 ) مناقب أبن المغازلي : 195 ح 361 .
( 2 ) الصراط المستقيم 296 : 1 ، البحار 315 : 23 .
( 3 ) تفسير السلمي ج 44 : 2 .
( 4 ) تفسير الثعلبي ج 105 : 7 ، تفسير البغوي ج 346 : 3 ، تفسير القرطبي ج 259 : 12 .