3 - الزجاجة .
4 - الكوكب الدري .
5 - الشجرة المباركة .
فهذا النور المخلوق ذو الأقسام الخمسة يحيط بالسماوات والأرض :
[ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ]
لأن لها مدد إلهي . وبعد هذه الأنوار الخمسة هناك أنوار متعاقبة :
[ نُورٌ عَلى نُورٍ ]
نور على أثر نور ، فالأنوار الخمسة هم أصحاب الكساء ، والأنوار المتعاقبة هم الأئمة التسعة من ذرية الإمام الحسين ( ع ) .
فهناك خمسة تشبيهات في الآية يعني إنه تقسيم للأنوار الإلهية وكل نور من هذه الأنوار فيه شبه للنور الأول ، مثل نوره كمشكاة ، ومثل نوره كمصباح ، ومثل نوره كالزجاجة ومثل نوره كأنه كوكب .
وبعد أن تستعرض الآية هذا التشبيه تبين المدد الإلهي لهذه الأنوار الخمسة :
[ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ ]
وهو العلم اللدني لمحمد وآل محمد ( صلوات الله عليهم ) .
فعن صالح بن سهل الهمداني قال : قال أبو عبد الله ( ع ) في قوله تعالى :
[ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ]
فاطمة ( عليها السلام )
[ فِيها مِصْباحٌ ]
الحسن [ المصباح في زجاجة ] الحسين
[ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ]
فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا
[ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ]
إبراهيم ( ع )
[ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ]
لا يهودية ولا نصرانية
[ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ]
يكاد العلم ينفجر بها
[ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ ]
إمام منها بعد إمام
[ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ]
يهدي الله للإئمة من يشاء . . . « 1 » .
وقد روي عن الصادق ( ع ) أنه سئل عن قول الله ( عز وجل )
[ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ]
فقال : هو مثل ضربه الله لنا ، فالنبي ( ص ) والإئمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) من دلالات الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ومصالح الدين وشرائع الإسلام والفرائض والسنن ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم « 2 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 194 : 1 ، تفسير القمي : 419 .
( 2 ) التوحيد : 152 .