جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ]
« 1 » ونفس آية التطهير :
[ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ]
« 2 » على تفسير كلا الفريقين .
إذن هذا النور المخلوق ذو الأقسام الخمسة يحيط بالسماوات والأرض :
[ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ]
فهناك كنوز من المعارف والمعاني في هذه الآيات ، قوله تعالى في سورة البقرة :
[ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ]
« 3 » فقال : عرضهم وليس عرضها وهذا يعني أنها موجودات حية شاعرة عاقلة :
[ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ]
« 4 » فالملائكة التي ملئت السماوات والأرض لم تكن تعلم بتلك الموجودات الحية الشاعرة العاقلة ، إذن تلك الموجودات الحية الشاعرة العاقلة ليس ظرفها السماوات والأرض وإلا لعلمت بها الملائكة بل هي محيطة ومهيمنة بالسماوات والأرض ، فهذا الجمع من الموجودات نشأتها وراء السماوات و
[ مَثَلُ نُورِهِ ]
مجموعة أيضاً . وهم أسماء أهل البيت ( عليهم السلام ) ولم يبين عددهم أو أسمائهم إلا أنها بينت مجموعة : ومن هنا يظهر التشاهد في الآيات القرآنية ، وهذه الأنوار في أرواح والأرواح في الأبدان والتي هي أسماء والأرواح في الأبدان والتي هي أسماء إلهية ، والأسم الإلهي من العلامة أي الآية قال تعالى :
[ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ]
« 5 » . فعيسى ( ع ) علامة إلهية ، أسم إلهي ، لأن الاسم من السمة وكذلك هو حجة من حجج الله فإذاً الأسماء التي علم بها آدم وبها شرف وبها فاق مقام الملائكة :
[ وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ]
« 6 » هي الأنوار الخمسة كما في بعض الروايات « 7 » . وبعد هذه الأنوار الخمسة هناك أنوار متعاقبة :
[ نُورٌ عَلى نُورٍ ]
نور على أثر
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) الأحزاب : 34 .
( 3 ) البقرة : 34 .
( 4 ) البقرة : 32 - 33 .
( 5 ) ) المؤمنون : 50 .
( 6 ) ) البقرة : 34 .
( 7 ) نور الثقلين ج 54 : 1 .