فقال : قد كان من الامر ما بلغك .
قال الرسول ( ص ) : فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني « 1 » ؟ .
وفي رواية ان رسول الله ( ص ) قال له : أوحشي ؟ قال : نعم . قال ( ص ) : أخبرني كيف قتلت عمي ؟ .
فأخبره ، فبكى وقال : غيب وجهك عني . وهو أول من جلد في ألخمر « 2 » .
وعن أبي جعفر أن فاطمة بنت رسول الله ( ص ) كانت تزور قبر حمزة ( رضي الله عنه ) ترممه وتصلحه ، وقد تعلمته بحجر ، وفي رواية أخرى كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة وتصلي وتبكي عنده « 3 » .
وروى يحيى انه لما انكشف الناس يوم أحد وقف رسول الله ( ص ) على مصعب بن عمير فقال :
[ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ]
« 4 » .
اللّهم إن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء ، فأتوهم وسلموا عليهم ، فلن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات والأرض إلا ردو عليه ، ثم وقف موقف آخر فقال : هؤلاء أصحابي الذين أشهد لهم يوم القيامة ، فقال أبو بكر : فما نحن بأصحابك ؟ فقال : بلى ، ولكن لا أدري كيف تكونون بعدي ، إنهم خرجوا من الدنيا خماصاً « 5 » .
وذكر البيهقي ، أن الواقدي قال : كانت فاطمة الخزاعية تقول : لقد رأيتني وغابت الشمس بقبور الشهداء ومعي أخت لي ، فقلت لها : تعالي نسلم على قبر حمزة فوقفنا على قبره ، فقلنا : السلام عليك يا عم رسول الله ( ص ) ، فسمعنا كلاماً رُدّ علينا ، وعليكم السلام ورحمة الله .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 113 .
( 2 ) الكامل في التاريخ ج 25 : 2 .
( 3 ) وفاء الوفاء ج 111 : 3 .
( 4 ) الأحزاب : 23 .
( 5 ) وفاء الوفاء ج 110 : 3 .