النبي وأخو زوجته ، ومن خلفهما مجموعة قبور محددة تدل على قبور جمع من الشهداء .
محمد النفس الزكية :
أبو عبد الله محمد بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط أبن علي بن أبي طالب ( ع ) . ولد سنة مائة ، وأستشهد لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة .
قتل أيام أبي جعفر المنصور . ومشهده شرقي جبل سلع ، وعليه بناء كبير بالحجارة السود ، وقصدوا أن يبنوا عليه قبة فلم يتفق ، وهو داخل مسجد كبير مهجور « 1 » .
ومرقده بضواحي مدينة الرسول الأعظم ( ص ) في الموضع الذي أستشهد فيه ويعرف : ( بأحجار الزيت ) « 2 » ، وقيل نقل جسده إلى البقيع وأقبر فيه « 3 » .
وهناك قبور كثيرة لصحابة النبي ( ص ) ، ولأبناء الأئمة ( عليهم السلام ) في البقيع وفي المدينة قد طمست بيد هذه الشرذمة التي أبتليت بهم هذه الأمة .
وقد روي عن الإمام الصادق ( ع ) - مضموناً - أن كثير من معالم رسول الله طمست فلم يبقوا لها أثر .
فماذا يقول الإمام الصادق ( ع ) في مثل هذا فإن خطبها أعظم وأكثر قساوة .
إن الإنسان فيه جنبة حسية وجنبة بشرية ، فالذي يشده إلى الدين هو المعالم الجغرافية ، ولذلك جعل الله ( عز وجل ) له بيتاً مع أن هذا البيت ليس معناه أن الله ( عز وجل ) جسم وهذا بيته ، وإنما جعل هذه المعالم مشاعر شعرها ( عز وجل ) لأجل أن تلصق البشر حساً بالباري تعالى .
من المدينة إلى مكة :
توجد في مدينة مكة المكرمة معالم كثيرة لا تعد ولا تحصى ، فإنها أي مكة بلد
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 105 : 3 .
( 2 ) أحجار الزيت موضع بالمدينة قريب من الزوراء وهو . . وهو موضع الأستسقاء . . وقال العمراني : أحجار الزيت موضع بالمدينة داخلها . معجم البلدان ج 133 : 1 .
( 3 ) مراقد المعارف ج 240 : 2 .