أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ] .
نتبع رسول الله ( ص ) في أفعاله وأقواله ، وأكيد أن النبي ( ص ) يفرح بزيارة أمه وأهل بيته ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) كيف لا نزورها ونقدسها وهي التي أنجبت أطهر وأعظم رجل في العالم كله من آدم إلى يوم القيامة ، كيف لا نزورها وهي أمُ من يقول الله فيه :
[ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ] ،
كيف لا وهو أبو الزهراء ( عليها السلام ) ، كيف لا نزورها وهي أم أخ علي إمام المتقين ( ع ) ، ، فهل من المعقول ان امرأة أنجبت هكذا رجل يجرف قبرها ويخفى لأنها أم لرسول الله ( ص ) ، فما هو الفرق اذن بين هند آكلة ألاكباد وهؤلاء . فإذا كانوا يدينون بالشهادتين ، فكذلك هند ومعاوية ، وكذلك ابن ملجم ، وكذلك الحجاج ، وغيرهم أكثر مما تعد ، فكلهم يشهدون بالشهادتين ؟ ! فإنا لله وإنا إليه راجعون .
عبد الله بن عبد المطلب :
يعد ضريح عبد الله بن عبد المطلب - والد الرسول الأعظم ( ص ) - من الآثار المهمة والمعروفة في المدينة المنورة ، التي تقع خارج البقيع حتى عام ( 1976 م ) ، فتمت ازالته عند توسيع المسجد النبوي .
ويقع وفق ما جاء في بعض الكتب ، في سوق ( الطوال ) في امتداد باب السلام ، وكان الشارع الذي عليه المشهد بشارع ( العينية ) فهو قريب من مسجد الغمامة ، والمسافة بينهما ( 100 م ) تقريبا في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد « 1 » .
حيث روي أن عبد المطلب بعث ابنه عبد الله في ميرة إلى الشام ، وعند رجوعه ووصوله إلى المدينة سائت صحته ، فخلفه رفاقه وانطلقوا إلى مكة ، ومات في مرضه ذاك ، ودفن جسده الطاهر في دار النابغة الجعدي « 2 » ، وهو من بني النجار أخوال النبي ( ص ) .
إن طمس آثار أباء النبي ( ص ) هو طمس لذكره ( ص ) وبالتالي هو طمس لآثار النبوة .
وقد ورد في الروايات ان رسول الله ( ص ) ذهب في احدى الليالي إلى قبر
هامش
( 1 ) ) معالم المدينة المنورة : 12 .
( 2 ) منتهى الآمال ج 22 : 1 .