المطلوب ، وهو قريب جدّاً إذ أنّها لم ترد ممّن ينتمي إلى مذهب أهل البيت كي يتّهم في النقل وكانت الأجواء الاجتماعية وأهواء الحكّام تقتضي الوضع ضدّهم لا لهم عليهم السلام .
وإن لم تتمّ هذه الطائفة بل ثبتت الأولى ، فلا يُحتمل أنّ المراد بالحبل هو ظواهر الكتاب فقط ، إذ أنّ ظواهر الكتاب الشريف لم تمنع من الفرقة والتشتّت والتقاتل والتنابذ والضلال ، بل كثر حصول كلّ ذلك مع تمسّكهم جميعاً بالكتاب الظاهر ، فلابدّ من وجود مفسِّر لهذا الكتاب ، ومستنبط لحقائقه ، وموضّح لمتشابهاته ، عالم بجزئيّاته وكلّياته لكي يطبّقه على كلّ مشكلة ومعضلة ، لأنّ فيه تبيان كلّ شيء ، ولا حافظ ومفسّر كذلك سوى العترة الطاهرة ، ولم يدّع ذلك سواهم ، ولم يبطل اللَّه سبحانه دعواهم ، بل أكّدها بالمعاجز الباهرة والكرامات المستمرّة الظاهرة .
* * *
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 44
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٤٤