والعدالة الاقتصاديّة هي قدرة أفراد المجتمع على الانتفاع والوصول إلى المنابع الطبيعيّة على نحو التساوي - والمراد به تكافؤ الفرص - .
والعدالة الفرديّة هي اتّزان قوى الفرد وأخذ كلّ قوّة موقعها المناسب لشأنها في الفعل ، وكذا سائر أقسام العدالة ، فإنّها أجمع ترجع إلى التعريف الأوّل . والتشريع والتقنين وإن كان مبيّناً للعدالة ولكن لا بمعنى أنّه يوجدها بل هو كاشف عن الكمال والنقص التكوينيّين وعن الكمال المناسب لكلّ موجود وعن النقص كذلك ، فهو يكشف عن تكافؤ الفرص في واقع التكوين وعن موارد ممانعة موجود لآخر عن إدراك كماله المنشود ، ومن ثمّ يعرّف الحقّ الاعتباريّ بأنّه :
ما يكون كاشفاً عن الكمال الطبيعيّ الممكن التحصيل للموجود ، وتبيّن بذلك أنّ أساس العدل والظلم هو الكمال والنقص ، وهما تكوينيّان لا اعتباريّان .
وأمّا الجواب عن الدليل التاسع : فقد أشير إليه من خلال الإجابات السابقة وللتفصيل راجع كتاب ( العقل العمليّ ) و ( نظريّة الاعتبار ) .
وآخر دعوانا أن الحمد للَّهربّ العالمين
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 201
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٢٠١