نكات في كلامه قدس سره
الأولى : هي أنّ الإعتباريّات سبب وجودها هو أنّ الفاعل الإرادي لا يمكن أن تتولّد إرادته إلّامن الاعتبار .
والثانية : وساطة الاعتبار عنده هو وساطته فيتحريك الإرادة ومن ثمّ إيجاد الفعل التكويني وأخذه من أمر تكويني آخر أو بين نقص الإنسان وكماله ، هاتان النكتتان هما مورد للتأمل ، وإلّا فما ذكره في تقسيم الأقسام متين .
أما النكتة الأولى
وهي أنّ الحاجة إلى الاعتبار هو كون الإرادة لا تتولّد إلّامن الاعتبار ، فغفلة غريبة منه قدس سره حيث إنّه نفسه وأكثر الفلاسفة قالوا بأن القضايا الحقيقيّة ليست مرهونة بوجود الفعلالخارجي ، والذي لا يحرّك الإرادة هو وجود الفعلالخارجي الحاضر ، لأنّه تحصيل للحاصل وأمّا القضايا الحقيقيّة - أي غير القضايا الخارجيّة المقيّدة بكونها خارجيّة ولو كان قضيّة مطلقة فعليّة استقباليّة أو كانت القضيّة حقيقيّة تقديريّة لوجود استقبالي - فلِمَ لا تكون تلك محرّكة لإرادة الإنسان .