بينهما ، فأخذ حدّ الشيء من موجود حقيقي وهو سلطنته على أفعاله وأعطاه لشيء آخر ، هذا هو الاعتبار . غاية الأمر حين ما يعطيه لشيء آخر يفرض له وجود وهمي تخيلي لا حقيقي ونحن نتّبع العلّامة في هذا التعريف نفسه .
ثمّ قال : إن الإرادة عندما تتولّد ويتولّد منها الفعل التكويني ، الإرادة توجد الفعل التكويني وهو إمّا فيه كمال الإنسان أو نقصه ، فههنا نشأ التكوين عن الاعتبار حيث أنّ الاعتبار ولّد الإرادة وهي ولّدت الفعل التكويني الذي فيه كمال أو نقص . فالإرادة بتوهّم هذا العنوان الإعتباري ولّدت الفعل التكويني ، فاتّضح بهذا وساطة الاعتبار بين حقيقتين - حقيقة النقص فتتولّد الاعتبار ، فيتولّد الإرادة ، فيتولّد الفعل التكويني الخارجي - فتكون الإرادة بين حقيقتين .
حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 86
مساهمون: السيد محمد حسن الرضوي
صأصول استنباط العقائد ٨٦