تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 85

مساهمون:

صأصول استنباط العقائد ٨٥
مختصّات رواسب القناة وخصوصيّات الوجود الذهني وما هو آتٍ عبر القناة وما هي الصورة للوجود الخارجي لم يميّز بين أحكام الوجود الذهني وأحكام الوجود الخارجي وكثير من الإشتباهات نشأت من الخطأ بينهما وأحكامهما . وهذه الأهمّية نفسها ثابتة للبحث عن الاعتبار . ثمّ قال في المقالة الثانية : إن الفاعل الإرادي كيف تتولّد إرادته وكيف يتحقّق اختياره من الاعتبار . أقول : ما يذكر فيالمباحث التكوينيّة من قواعد بعينها آتٍ في الإعتباريّات . وسبب ذلك أن الاعتبار يتوقّف على شؤون الإرادة ، فلذلك بسط العلّامة البحث فيها بما يبحث في العلّة والمعلول وأقسام الفاعل الإرادي ، فلذلك لا حاجة لنا إلى ذكرها ونذكر الفصل الآخر فيتلك المقالة وهو مهمّ جداً ، حيث إن في المقالة الأولى قد سلّط الضوء على كيفيّة نشوء الاعتبار عن الحقيقة وفي آخر المقالة الثانية يريد أن يسلّط الضوء في كيفيّة نشوء التكوّن عن الاعتبار . فالمقالة الأولى في كيفية نشوء الاعتبار عن التكوين وهنا فيالمقالة الثانية في كيفيّة نشوء التكوين عن الاعتبار وهذا أمر معضل ، إذ نشوء الاعتبار عن التكوين قابل للتصوير ، باعتبار أخذ معنى من وجودات تكوينيّة ؛ أما نشوء التكوين من اعتبار فهذا ممتنع التصوّر إبتداءً وهنا يسلّط الضوء على ذلك . وقدّم تعريف الاعتبار وهو أخذ الشيء الماهوي من وجود وموجود حقيقي واعطاؤه لشيء آخر . مثلًا ماهيّة الملكيّة الموجودة بوجود تكويني لدى الإنسان في سلطته على أفعاله ، هذا المعنى والماهيّة يأخذ العقل ويعطيه لشيء آخر ، للغذاء مع نفسه أو لنفسه مع الغذاء ، فأخذ حدّ الشيء من موجود حقيقي وهو سلطنته على أفعاله وأعطاه للغذاء الذي بينه وبين الإنسان ، لأنّه لا ربط حقيقيّاً