تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 16

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ١٦
فقالت النصارى : يا محمد إنَّ الله لما أظهر على يد عيسى من الأشياء العجيبة ما أظهر فقد اتخذه ولداً على جهة الكرامة . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : فقد سمعتم ما قلته لليهود في هذا المعنى الذي ذكرتموه ، ثم أعاد صلى الله عليه وآله ذلك كله ، فسكتوا إلا رجلًا واحداً منهم فقال له : يا محمد أولستم تقولون إن إبراهيم خليل الله ؟ قال : قُلنا ذلك ! قال : فإذا قلتم ذلك فلم منعتمونا من أن نقول إن عيسى ابن الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنهما لن يشتبها ، لأن قولنا إبراهيم خليل الله فإنما هو مشتق من الخلة ، والخلة إنما معناها الفقر والفاقة ، فقد كان خليلًا إلى ربه فقيراً وإليه منقطعاً وعن غيره متعفّفاً مُعرضاً مستغنياً ، وذلك لما أريد قذفه في النار فرمي به في المنجنيق فبعث الله جبرئيل فقال له : أدرك عبدي ، فجاء فلقيه في الهواء فقال له : كلّفْني ما بدا لك فقد بعثني الله لنصرتك ! فقال إبراهيم : حسبي الله ونعم الوكيل إني لا أسأل غيره ولا حاجة لي إلا إليه ، فسماه خليله أي فقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عمن سواه ، وإذا جعل معنى ذلك من الخلة وهو أنه قد تخلل معانيه ووقف على أسرار لم يقف عليها غيره كان الخليل معناه العالم به وبأموره ، ولا يوجب ذلك تشبيه الله بخلقه ! ألا ترون أنه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله وإذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله ، وأن مَن يلده الرجل وإنْ أهانه وأقصاه لم يخرج عن أن يكون ولده ، لأن معنى الولادة قائم به . ثم إن وجب لأنه قال لإبراهيم خليلي أن تقيسوا أنتم فتقولوا بأن
حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 16 | السيد محمد حسن الرضوي