تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
موجودة في أصحاب الكهف ، وتقع في هذه الأمّة ، وهي عقيدة الرجعة التي تشيّدها مدرسة أهل البيت عليهم السلام . والجانب المهمّ في مقام حديثنا الذي نحن فيه هو ظاهرة غيبة الإمام المهدي عليه السلام ، وأنَّها قد استُعمل فيها عناوين في القرآن الكريم وفي الحديث النبوي ، ووردت بنفسها أيضاً في ظاهرة أصحاب الكهف ، إنَّما هي ظاهرة خفاء مجموعة طالت عدّة قرون ، وأنَّ الله وعدهم بأن يظفرهم ولو بإلهام الفطرة وبيقين الفطرة ، أو أنَّ الله وعد في منشور كتبه بأنَّ العاقبة تكون للمتّقين ، وهؤلاء متّقون ، فأنجز الله هذا الوعد ، كما أنَّ هناك وعداً إلهياً أيضاً في الآخرة بالمعاد والقيامة الكبرى ، فهاهنا استعمل الظهور كمصداق من مصاديق تحقّق الوعد الإلهي .

الوعد القرآني في ظهور الإمام الحجّة عليه السلام :

كذلك الحال في ظاهرة الإمام المهدي وغيبته ، هناك وعد قرآني لإظهاره ، وعود في آيات قرآنية وبألسن مختلفة وببيانات قرآنية متنوّعة ، وببيانات في الحديث النبوي المتواتر متعدّدة ، أن يظهر الله المهدي من ذرّية الرسول وذرّية فاطمة وعلي عليهم السلام ليملأها قسطاً وعدلًا . والتعبير الآخر الثاني المشاكل لما ورد في العقيدة بالإمام المهدي وغيبته بالساعة ، مع أنَّ الساعة هنا أريد بها الساعة الكبرى ، وهي يوم القيامة الكبرى ، ولكن في سياق آخر طبق على ساعة ظهور أصحاب الكهف ، حيث إنَّ هناك نوعاً من المشاكلة بين إظهار الله عز وجل لأصحاب الكهف حيث هو مقدَّر في القضاء الإلهي مع تلك الساعة الكبرى ، وهذا هو الذي ورد أيضاً ، أنَّ أحد معاني الساعة ظهور المهدي ، وإن كان هذا لا ينافي الساعة الكبرى وهي القيامة