تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
غيبة لإمامكم التي هي غيبة شعوركم أنتم أيّتها الأمّة الإسلاميّة ، شعوركم بإمامكم ، معرفتكم بإمامكم بشخصه وهويَّته ، وإن كان موجوداً بين ظهرانيكم وبين أيديكم ويمارس دوره الملقى عليه من قبل الله تعالى ، وذلك لكي لا تعاوقه قوى الشرّ والضلال والبطش عن أداء مسؤوليته وأدواره الإلهية ، لكنَّه هنا حانت ساعة ظهور أصحاب الكهف ، وانظر لهذا الظهور كيف يعبّر عنه القرآن الكريم ، يقول :
( وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ )
( الكهف : 21 ) . هو وعد من الله عز وجل لنصرة أوليائه ،
( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ )
( القصص : 5 ) ،
( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )
( الأعراف : 128 ) . فالوعد الإلهي في الظهور والغلبة للمصلحين يأتي بعد دور خفاء ، هذه سُنّة إلهية ،
( وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا )
، يعني بعد ما يئس الناس من وجودهم وقالوا : إنَّ أصحاب الكهف بادوا أو ماتوا أو انقرضوا لا يُدرى في أيّ وادٍ هم ،
( وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ )
يعني أطلع الله البشر عليهم في ساعة ظهورهم ،
( لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ )
، وهذه سُنّة الله ، أن يظهر المصلحين في نهاية المطاف ،
( لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها )
، لماذا ذكره القرآن الكريم لنا في سورة نتلوها دائماً في ختمات القرآن ؟ لأنَّ هذا ما سوف تبتلي وتمتحن به الأمّة الإسلاميّة ، وكي لا تنكر وعد الله ، ولا تعجل وعد الله ، ولا تكذّب بعقيدة الإيمان بخليفة الله في الأرض ،
( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً )
( البقرة : 30 ) ، هذا الدين بدأ بأهل البيت وسيختم بأهل البيت عليهم السلام ، مضافاً إلى أنَّ هذا مثل ضربه الله