التشابه بين غيبة أصحاب الكهف والإمام الحجّة عليه السلام :
وقوع الغيبة في هذه الأمّة الإسلاميّة وهي غيبة خفاء لتتسنّى للإمام المهدي عليه السلام الحركة بشكل أوسع ممَّا لو كان معروفاً مكانه ومعروفاً شخصه ومعروفة هويّته ، فمن ثَمَّ حينئذٍ تصل إليه أيدي البطش وأيدي الظالمين لتصفيته وإبادته ، فهذه سُنّة إلهية من وجود برنامج أمني إلهي تؤكّد وتشدّد عليه سورة الكهف ، أو يمكّن للبشر أن يتَّخذ مثل هذه النظم كأسباب قوّة ، والباري تعالى الذي زوَّدهم بهذا العلم لا يخفى عليه استخدام هذه الآلية بنحو يفوق البشر . والإمام المهدي منصوب من قِبَل الله تعالى إماماً ليدير البشرية ويأخذ بيدها إلى سبيل الإصلاح والعدل والقسط ، ولو بنحو السقف الأدنى ، في ظلّ غيبته عليه السلام يمنع به سقوط البشرية في سحيق الهاوية ، سحيق الإبادة ، سحيق الظلم والفساد الأخلاقي والانحلال ، أو الفساد البيئوي .
إنكار الغيبة أسباب ونتائج :
بعد اتّضاح أنَّ غيبة الإمام المنصوب من قبل الله تعالى تمثّل العقيدة الحقّة قرآنياً قبل أن تكون عقيدة مأخوذة من السُنّة القطعية ، فيكون الهجوم والعداء والجحود لهذه العقيدة بهذه الألفاظ الخاوية الرخيصة تنكّراً من هذه الجماعات المكذّبة والجاحدة والمنكرة لحقائق قرآنية عديدة ، فالقرآن يؤكّد كما مرَّ بنا في ظاهرة النبيّ موسى في غيبته وفي خفاء ولادته ثمّ ظهوره للإصلاح والمجابهة للأنظمة الفرعونية ، وكذلك في غيبة النبيّ يوسف ومن ثَمَّ ظهوره وإصلاحه للنظام البشري والقيام بما يحفظ أمن البشرية من الجانب الاقتصادي ، حيث عصفت بهم