الخلافة الإلهية التي يُطوع الله عز وجل عليها كلَّ الملائكة ، وأيضاً ملك في الجانب المادي وهو الذي استعرضته لنا سورة الكهف مثل وجود جهاز خفي وشبكة خفية تقوم بأدوار مفصلية هي أقوى الحكومات بالقياس إلى الحكومات البشرية الأخرى ؛ لأنَّها تخترق تلك الحكومات .
وجود الخليفة في الأرض :
إنَّ المُلك والحكومة للخليفة في الأرض تترافق مع طاعة جميع الملائكة ، وخلفاء الله في الأرض هم خلفاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الاثني عشر ، وثاني عشرهم الإمام المهدي ، هذه الطاعة هي قدرة ونفوذ يصوّرها لنا القرآن الكريم كحقائق قرآنية في سورٍ قرآنية سبع عن شأن الخلافة الإلهية والاستخلاف الإلهي « 1 » ، وجعل ثلّة من البشر المستضعفين أئمّة ، كما في قوله تعالى لإبراهيم :
( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً )
( البقرة : 124 ) ، وقوله تعالى في شأن يعقوب وإسحاق من ذرّية إبراهيم :
( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ )
( السجدة : 24 ) ، مع أنَّ التاريخ لم يحدّثنا بأنَّ آل إبراهيم ملكوا ملكاً أو حكموا حكماً ظاهرياً ، ورغم ذلك تصف سورة النساء أنَّ آل إبراهيم أوتوا إلى جانب الكتاب
هامش
( 1 ) كقوله تعالى :وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ . .( الأنعام : 165 ) ،ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ . . .( يونس : 14 ) ،وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ . . .( يونس : 73 ) ،هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ . . .( فاطر : 39 ) ،وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ . . .( النمل : 62 ) ،وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ . . .( الأعراف : 69 ) ،وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ . . .( الأعراف : 74 ) ،يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً . . .( ص : 26 ) ،وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ . . .( النور : 55 ) .