تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بشعر ،
( وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ )
( يس : 69 ) ،
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )
( القمر : 17 ) ، هو ذكرى وذكر لمن يريد أن يبصر ويطَّلع على الحقيقة ، فسورة الكهف هي في الواقع كما يعبّر بعض المحقّقين كهف الأسرار وكهف المعارف ، اسم على مسمّى ، وهي شديدة الصلة بغيبة الإمام المهدي عليه السلام ، وكما مرَّ بنا أنَّ المصادر التاريخية تنقل قراءة سيّد الشهداء لمطلع آية في هذه السورة :
( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً )
( الكهف : 9 ) ، إذ أنَّ صلة وطيدة ببقاء الدين والحفاظ على الدين ، كما قام به سيّد الشهداء ، وبإمامة أهل البيت عليهم السلام وكيفية مآل الأمور إلى ظفرهم بوراثة الأرض وتدبير زمام أمورها في العلن بيدهم ، وإلَّا فإنَّ الجهاز الإلهي والحكومة الإلهية في الخفاء بيدهم ، كما يقول الإمام الصادق عليه السلام للمفضَّل بن عمر : ( مقصرة شيعتنا تقول : إنَّ معنى الرجعة أن يرد الله إلينا ملك الدنيا فيجعله للمهدي . ويحهم ! متى سلبنا الملك حتَّى يرد علينا ؟ ) . قال المفضَّل : لا والله يا مولاي ما سلبتموه ولا تسلبونه لأنَّه ملك النبوّة والرسالة والوصيّة والإمامة . قال الصادق عليه السلام : ( يا مفضَّل لو تدبَّر القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا . . . ) « 1 » . وكأنَّ الإمام الصادق عليه السلام يشير إلى ما أشار إليه القرآن الكريم في آل إبراهيم الذين أوتوا الإمامة :
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
( النساء : 54 ) ، الملك العظيم هو
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 419 ؛ بحار الأنوار 25 : 53 و 26 .