يعودون وارثين للأرض ، ويرجعهم الله للدنيا وهم الذين يكونون آيات حقّ وآيات هدى ، وكذلك الحال في سيّد الشهداء عليه السلام فإنَّه رغم استشهاده عليه السلام وتصفية الطغمة الأموية له إلَّا أنَّهم لم يبيدوا الدين ، بل كما نشاهد الآن أنَّ اسم سيّد الشهداء واسم جدّه المصطفى واسم دين المصطفى لا زال يرفرف خفّاقاً في أرجاء العالم وسينشر في أرجاء العالم على يد ابنه وولده المهدي ، وأين ذكر يزيد ؟ إنَّه في مزبلة التأريخ وأصبح مورد لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وبقي سيّد الشهداء اسماً خالداً ونبراساً ينير البشرية ضياءً وهدايةً .
فهناك صلة وثيقة بين ما جرى لأصحاب الكهف وما جرى لسيّد الشهداء ، لاسيّما وإنَّنا نؤمن برجعة أئمّة أهل البيت بعد دولة ابنهم الإمام المهدي عليه السلام وأنَّهم سيحكمون في الأرض ، وعقيدة الرجعة عقيدة أصيلة قرآنية لها حديثها الخاصّ ، فهذه صلة واضحة بين سورة الكهف وما جرى لسيّد الشهداء ، سيّما وأنَّ ذكر قصَّة وظاهرة أصحاب الكهف ذكرت في سورة الكهف للدلالة على ضمانة :
( فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً )
( الكهف : 6 ) ، يعني أنَّ المحور الأصلي لسورة الكهف هو بقاء الدين وعدم زوال الدين ، ولاستشهاد سيّد الشهداء صلة وثيقة جدَّاً وطيدة بإبقاء الدين وضمان بقاء الدين .
الضمانات الأخرى التي ذكرها القرآن الكريم في سورة الكهف : استخلاف الخليفة كضمانة ثانية محورية ، والضمانة الثالثة هي هذا الجهاز الخفيّ والشبكة الخفيّة الإلهية التي هي حكومة بشرية مؤسّسة من قبل الله تعالى ، ونظمه مزوَّد بعلوم خاصّة ونظام حاسم وخطط ومخطّطات مرسومة ومهندسة على الضوء العلمي الإلهي الذي لا يحدّده