تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
التحدّي الذي يواجهنا في القرن الجديد تحدٍّ مختلف ، علينا الدفاع عن أمّتنا ضدّ المجهول غير المعلوم غير المرئي وغير المتوقّع ) . لماذا وصف العدوّ في زعمه أنَّه عدوّ ( مجهول ) علينا الدفاع عن أمّتنا ضدّ المجهول ؟ ، ويا ليته ينتشل أمّته من الفقر ومن الحرمان الذي يفرضه واقع الطبقة الاقطاعية ، لأنَّه كما تحدَّثت منظّمة الأمم المتّحدة قبل سنين في تقرير لها : أنَّ ما يقرب من تسعين بالمائة من ثروات أمريكا هي بحوزة ما يقرب من أربعة بالمائة من الشعب الأمريكي . وبقيّة الشعوب الأمريكية من الطبقات المتوسّطة أو المحرومة المسحوقة ، وهنا يدّعي الدفاع عن أمّته ، والحال أنَّ الإمام المهدي عليه السلام يبعثه الله لإفشاء ونشر العدالة والقسط في الأرض . فذكر أربع صفات : المجهول ، غير المعلوم ، غير المرئي ، غير المتوقّع . هذا يكتبه في مقالة تصدر في مجلة رسمية تصدرها وزارة الخارجية الأمريكية ، بعد ذلك يواصل عبارته : ( ممكن أن يبدو ذلك مهمّة مستحيلة ، لكن هذا هو الحلّ للقيام بها ، علينا أن نضع جانباً الطُرق المريحة للتفكير والتخطيط ، وأن نأخذ المخاطر ونجرّب أشياء جديدة ) ، يقول هو حسب زعمه : ( هكذا يمكننا مواجهة وهزيمة الخصوم الذين لم يبرزوا بعد ليتحدّونا ) ، خصوم وصفهم بأنَّهم لم يبرزوا بعد ، ولا يشير هذا الوصف إلى القاعدة فإنَّها إن صحَّ مواجهتها للدول الغربية وما شابه ذلك ، فهي الآن أصبحت معلومة ، وبرزت في ميدان مع الغرب على حسب السيناريو الظاهر المطروح . فالمقصود بتعبيره : ( الذين لم يبرزوا بعد ليتحدّونا ) ، وتعبيره : ( ضدّ المجهول ، غير المعلوم ، غير المرئي ، غير المتوقّع ) أنَّهم يقرأون من هذه الأدبيات أنَّ غيبة الإمام المهدي عليه السلام هي غيبة خفاء وليست غيبة مزايلة