تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شُغل كل إنسان بما لديه « 1 » . وقدْ أشارت الروايات الواردة في الرجعة إلى أنَّ يوم القيامة ليسَ اليوم بمعنى الدورة الزمانية لأربعة وعشرين ساعة ، بلْ المراد عالم هو أكبر عمراً من عالم الدنيا ، وهي الحياة الأولى وأكبر من عالم الرجعة الذي هو الحياة الآخرة من الرجعة مع أنَّ عالم الرجعة أكبر بأضعاف من الحياة الأولى من الدنيا ، ومن ثَمَّ كانت نشأة القيامة والبعث والحياة فيها يختلف عن البعث الأخير للجنة الأبدية والنار الأبدية ، فهو ما قبل ذلك وفيه كما وَرَدَ في الروايات يبدو ملك وحاكمية النبي وأهل بيته بأعظم مما بدا لهم من ملك وحاكمية في الرجعة ، وقد وَرَدَ أيضاً في تلك الروايات أنَّ الله اختصَّ أمير المؤمنين بملك الرجعة ، واختصَّ النبي ( ص ) بملك القيامة . وهذا بالإضافة إلى ملك الجنة والنار الذي هو أعظم بمراتب مماتقدمه من الملك .

الامتحان في القيامة :

ويظهر من تلك الروايات أنَّ الامتحان في عالم القيامة أعظم من الامتحان في الرجعة ، وفي الرجعة أعظم من الامتحان في عالم الدنيا . ولا ينافي ذلك ما تقرّر من عموم اليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل . كما هو الحال بالنسبة إلى وجود التكليف في الرجعة ، وهي الرجوع إلى
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق : باب 36 / ح 5 ، ص 224