اليهود بما في كتبهم وأناجيلهم من أنَّه الحاشر والعاقب « 1 » ، والحال أنَّ النبي قدْ ذكر في التوراة والإنجيل باسم الحاشر ، فقد رووه وهم لا يشعرون بكون مفاده هو مقام الرجعة لسيد الأنبياء ( ص ) ، حيث أنَّ معنى العاقب هو الشخص الذي لا بعده أحد ، كما رووا هم نص ذلك أي أنَّ رجعته هي آخر رجعات المعصومين من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ورووا أنَّ الحاشر هو الذي يحشر الناس .
وما رواه مالك في كتابه ( الموطأ ) أنَّ النبي ( ص ) قال : لي خمسة أسماء ، أنا مُحمَّد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي ، الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب ) « 2 » ، ويكون الماحي الذي يمحو الله به الكفر وذلك في الرجعة حيث يمحو الله - بدولته في رجعته - ظاهرة الكفر وهي آخر دول الرجعة ، ويكون أكمل مراحل إظهار الدين .
8 - ما رووهُ من قوله ( ص ) وقول أهل بيته :
( إنَّ منّا المهدي والمنصور ، والسفّاح والمنذر ) .
ولم يعلموا أنَّ هذهِ أسماء وصفات ومقامات للنبي ( ص ) وللأئمة في الرجعة ، فإنَّ بظهور الإمام المهدي ( عج ) يرجع الإمام الحسين وهو الملقب بالمنصور ، ثم يرجع أمير المؤمنين حيث يسفح عروش الظالمين ، وفي آخر الرجعة
هامش
( 1 ) روى ابن حنبل في مسنده عن توفي بن مالك الأشجعي ، مجلد 6 ، ص 25 ، ورواه الحاكم في المستدرك في قصة إسلام عبد الله بن سلام / مجلد 3 ص 415 ، وكذا رواه البيهقي .
( 2 ) الموطئ للإمام مالك ، ج 2 ، كتاب أسماء النبي ، ص 104 .