أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
*
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ
« 1 » .
وقبل الخوض في دلالة الآية لابدَّ أنْ نلفت إلى محطات ومواد متفق عليها في دلالة الآية ، أو ما مال إليها الكثير إنْ لم يكن الأكثر :
المحطة الأولى : أنَّه قدْ وقع اختلاف كثير بين المفسرين في لفظة ( لا ) في الآية وهل هي زائدة أو أصلية ، ورغم أنَّها نقطة خلافية ، لا وفاقية ، ولكننا نستشعر منها وفاقاً في عدم تعين كون معنى الآية هو الرجوع إلى الدنيا عند الموت لا الرجوع بعد الموت إلى الدنيا ، كما قدْ يدعي البعض أنَّ هذا المفاد مسلم في الآية .
المحطة الثانية : أنَّ الرجعة في الآية الأكثر من المفسرين - إنَّ لم يكن الأغلب - على أنَّها الرجعة إلى الدنيا ، وليسَ المراد بها الرجعة إلى الله في القيامة .
المحطة الثالثة : إنَّ الإهلاك في الآية بمعنى العذاب والاصطلام ، وقد ذهب إليه الكثير من المفسرين وليسَ بمعنى مجرد الموت .
وأشار الراغب الأصفهاني في المفردات أنَّ الإهلاك للذم إلّا ما استثنى ، كما في قوله تعالى :
هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
« 2 » وقوله
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 94 - 97
( 2 ) سورة الأنعام 47