215 ) وقال آخر :
جعلت سهيلا محمل السّيف
أعلمك انه ترك سهيلا ذات اليسار ، وسار على ذلك . قال أبو النجم :
أقبلت من مجرى سهيل قاصدا
إلى أمير المؤمنين وافدا
و « سهيل » من نحو اليمن والحجاز ، فأخبرك أنه قصد من الحجاز أو اليمن إلى الشام . وقال آخر وذكر ناقة :
كأن سهيلا أمّها « 1 » وكأنها
حليلة وخم جنّ منه جنونها
يقول هذه الناقة لها هوى في ناحية اليمن ، فكأنها تؤمّ سهيلا ، وكأنها امرأة « وخم من الرجال ، وهو المستثقل المبغض . فهي تطالع الرجال وتنفلت إليهم . وقال ذو الرّمة يذكر إلابل :
إذا اغتبقت نجما فغاب تسحّرت
علالة نجم آخر الليل طالع « 2 »
يعنى أنه يؤمّ بكوكب طالع أول الليل ، حتى إذا غاب حوّل
هامش
« 1 » لسان العرب ( 16 / 248 ) ( جنن ) ( وعزاه إلى مدرك بن حصين ) - المصحح الأول - وفى الاكسفوردية ( رقم 480 ) « رامها » بشديد الميم ومثله في اللسان بدون تشديد وفى الآلوسية « أمها » هنا وفى التفسير « ترام » فيها وفى الأخرى ، وكله من تخليط النساخ ولعل الصواب ما اثبته في المتن اى قصدها فهو مصدر بمعنى المفعول كالهوى بمعنى المهوى في قول الشاعر :هوى ناقتي خلفي وقدامى الهوى
وانى وإياها لمختلفان .وقوله : ( هواي مع الركب اليمانين مصعد ) ( م - د )
« 2 » ديوان ذي الرمة ق 48 ب 65 ( والعلالة ، البقية ) المرزوقي ( 2 / 222 ) .