تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
تقابلها ، والصّبا تأتى من تلقاء الكعبة يريد أنها تستقبلها إذا هبت : ويقال لها أيضا القبول والدّبور تأتى من دبر الكعبة . وكل ريح من هذه انحرفت فوقعت بين ريحين ، فهي نكباء . قال رؤبة :
ومخفق من لهله ولهله جالت به مختلفات الأوجه « 1 »
يريد الرياح الأربع التي تختلف وجوهها . والعرب تسمّى الشمأل شامية ، لأنها تأتى من ناحية الشام ؛ والجنوب يمانية ، لأنها تأتى من اليمن ؛ والصبا شرقية لأنها تأتى من مطلع الشمس . قال ذو الرمة « 2 » وجمع الرياح الأربع والنكب ،
أهاضيب أنواء وهيفان جرّتا على الدار أعراف الحبال الأعافر وثالثة تهوى من الشام حرجف لها سنن فوق الحصا بالأعاصر ورابعة من مطلع الشمس أجفلت عليها بدقعاء المعا فقراقر فحنت لها النكب السوافى فأكثرت حنين اللقاح القاربات العواشر
« أهاضيب » ، جلبات مطر « 3 » . « هيفان » ، ريحان حارّتان ، وهى
هامش
« 1 » ادغم ابن قتيبة بين بيتين فراجع ديوان رؤبة بن العجاج ق ( 58 / 44 - 47 ) حيث :ومخفق من لهله ولهله ومهمه أطرافه في مهمه أعمى الهدى بالجاهلين العمة جالت به مختلفات الأوجه« 2 » ديوان ذي الرمة ق 39 ب 3 - 6 ( أعراف ، أعالي . الحبال ، الرمل . الأعافر ، الحمر . سنن اى أسنان ، يتبع بعضها بعضا . الدقعاء ، التراب الدقيق . المعا وقراقر ، موضعان . السوافى ، تسفى التراب . القاربات ، اللاتي قربن الماء ) « 3 » كذا في الأصلين وفى التاج ( هضب ) « حلبات القطر بعد القطر » ( م - د ) .