إذ كان الغروب والزوال على صلاة الظهر وعلى صلاة المغرب .
ودلّ بقوله : * ( « إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ) * ، / وهو ظلامه ، على صلاة العشاء الآخرة وقال : * ( « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى » ) * « 1 » . وهى العصر .
جعلها وسطى ، لأنها بين صلاتين بالنهار وصلاتين بالليل . وقال :
* ( « وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ) * « 2 » . فدلّ على صلاة الصبح .
وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يصلى الظهر إذا دحضت الشمس « « 3 » ، إذا زالت وأصل الدحض ، الزلق . وذلك أنها لا تزال ترتفع حتى تصير في جوّ السماء فتراها كأنها تقف شيئا ، ثم تنحطَّ . فحينئذ تزول ، ويتحول الظلّ من جانب إلى جانب . ويسمّى فيئا . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم :
« أمّنى جبريل مرتين . فصلى الظهر حين مالت الشمس قيد الشراك ، وصلى العصر وظله مثله ، وصلى المغرب حين وقعت الشمس ، وصلى العشاء حين غاب الشفق ، وصلى الصبح حين طلع الفجر . فلما كان من الغد ، صلى الظهر وظلَّه مثله ، وصلى العصر وظلَّه مثلاه ، وصلى المغرب حين وقعت الشمس ، وصلى العشاء حين ذهب ثلث الليل أو نصف الليل ، وصلى الغداة فأسفر بها . وقال : إن الصلاة فيما بينهما . » « 4 »
وقوله « حين مالت الشمس قيد الشراك » ، يريد أنها زالت فصار
هامش
« 1 » القرآن سورة البقرة ( 2 / 238 )
« 2 » القرآن سورة الإسراء ( 17 / 78 )
« 3 » راجع فنسنك ( المعجم المفهرس ) ( دحض )
« 4 » راجع ابا داود ( كتاب الصلاة باب المواقيت ( 2 / 2 ) وابن حنبل ( 1 / 333 ) ( وفيهما اختلافات في ألفاظ الرواية .