تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
« البجيس » المتفجر « 1 » و « كافح » واجه و « النثرة » من ذوات الأنواء . و « البرجيس » هو المشترى ؛ ولاحظ له في المطر عندهم . وكأن رؤبة ظنّ أنه من ذوات الأنواء . وقال الكميت يذكر ثورا في عدوه :
ثم استمرّ وللأشباه تذكرة كأنه الكوكب المرّيخ أو زحل
وانما أراد أن يشبهه بكوكب منقّض ، فظنّ أن المريخ وزحل منها وهما لا ينقضّان ، كما ظنّ « 2 » . وانما سمّيت هذه الكواكب خنّسا لأنها تسير في الفلك ثم ترجع . بينا ترى أحدها في آخر البرج كرّ راجعا إلى أوله . ولذلك لا ترى الزهرة في وسط السماء أبدا ؛ وانما تراها بين يدي الشمس أو خلفها . وذلك انها اسرع من الشمس ، فتستقيم في سيرها حتى تجاوز الشمس فتصير من ورائها . فإذا تباعدت عنها ، ظهرت بالعشيات في المغرب . فترى كذلك حينا ، ثم تكرّ راجعة نحو الشمس بالغدوات حتى تجاوزها فتصير بين يديها ، فتظهر حينئذ في المشرق بالغدوات . هكذا هي أبدا . فمتى ما ظهرت في المغرب فهي مستقيمة . ومتى ما ظهرت في المشرق . فهي راجعة . وكل شئ استمرّ . ثم انقبض . فقد خنس . ومنه سمّى الشيطان خنّاسا . لأنه يوسوس في القلب . فإذا ذكر اللَّه . خنس . وسمّيت كنّسا بالاستتار كما تكنس الظباء أي تدخل في الكنس - ن .
هامش
« 1 » راجع هذا البحث في المرزوقي ( 2 365 ) « 2 » وفيه أيضا « وزحل ينقضان » ( م - د ) .