ما ذهبوا إليه إلا باطلا . واللَّه أعلم . والسماوات طباق ، كما ذكر اللَّه ولذلك تسمّى السماء رقيعا ، لأنها رقيع لما فوقها . وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لسعد « 1 » : « لقد حكمت بحكم اللَّه من فوق سبع أرقعة » يريد من فوق سبع سماوات .
140 ) وتسميها أيضا « الجرباء » ، لكثرة الكواكب فيها . قال الهذلي « 2 » يذكر الأتن والحمار :
أرته من الجرباء في كل منظر
طبابا فمثواه النهار المراكد
يريد أن الأتن « 3 » أدخلت العير مضايق ، فليس يرى من السماء إلا قطعة كالطبابة ، وهى طرة من الأديم تثنيها الخارزة على مجمع الأديمين . ويقال للسماء أيضا « جربة النجوم » . والجربة القراح . قال بشر بن أبي خازم :
تحدّر ماء البئر عن جرشية
على جربة تعلو الدبار غروبها « 4 »
هامش
« 1 » هو سعد بن معاذ الأنصاري ، في غزوة بني قريظة ( راجع سيرة ابن هشام ص 689
« 2 » عزاه لسان العرب ( 2 / 43 - 44 طبب ) إلى مالك بن خالد الهذلي وروى « كل موطن » وكذلك رواية ابن سيده ( 9 / 6 ) ؛ وفى لسان العرب ( 1 / 252 ) ( جرب ) ، 4 / 166 ( رمد ) هو لاسامة بن حبيب ، وروى في مادة ( جرب ) « كل موقف » . وفى أخرى « كل موطن »
« 3 » قال ابن سيده ( 9 / 6 ) « يصف قناصا ألجأت الحمار إلى أن يدخل في منهبط من الأرض مستطيل فهو لا يرى من السماء إلا رقعة مستطينة على حسب الطرة المخروزة على العراق من القربة وهى التي يقال لها الطبة »
« 4 » لسان العرب ( 1 / 253 ) ( جرب ) ، ( 5 / 359 ) ( دبر ) ، ( 8 / 160 ) ( جرش ) ، وتاج العروس ( جرب ) ، وابن سيده ( 10 / 148 ) .