تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
يريد أنهم يركبون الفلا آخر الليل عند تحوّل المجرّة عن موضعها وسماها أم النجوم ، لاجتماع النجوم فيها وكثرتها . ويقال إن النجوم تقاربت في المجرّة ، فطمس بعضها بعضا ، فصارت كأنها سحاب .

الفلك والسماء

139 ) والفلك هو مجرى النجوم . قال اللَّه جلّ وعزّ بعد ذكر الشمس والقمر والمنازل : * ( « كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » ) * « 1 » وسمّى فلكا لاستدارته . وكذلك الفلك في العربية هو ما استدار . والفلك قطعة من الأرض مستديرة . قال ذو الرمة :
حتى أتى فلك الخلصاء دونهم واعتمّ قور الضحى بالآل واختدرا « 2 »
ومنه فلكة المغزل . ومنه قيل « فلَّك ثدي الجارية » ، إذا استدار وقد سمعت من يذكر أن الأفلاك أطواق تجرى فيها النجوم والشمس والقمر ؛ والسماء فوقها . ولست أدرى كيف هذا . ولا وجدت عليه شاهدا / من الكتاب ولا من الحديث ولا قول العرب . واللَّه جلّ وعزّ يقول : * ( « إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ » ) * « 3 » . فلولا أنه قد يجوز ان يسمّى الفلك سماء ، كما يسمّى السجاب سماء ، لم أر
هامش
« 1 » القرآن سورة الأنبياء ( 21 / 34 ) وسورة ( يس ) ( 36 / 40 ) « 2 » ديوان ذىالرمة ق 25 ب 21 ولسان العرب ( 5 / 313 ) ( خدر ) ( وفيه فلك الدهناء ) وكان في الأصل « فوق الضحى » والتصحيح من المصدرين والقور هي الجبال الصغار وقيل هي جمع قارة وهى الحرة أو ارض ذات حجارة سود بركانية واختدر اى صار في خدر من السراب « 3 » القرآن سورة الصافات ( 37 / 6 ) .