كأنه خاضب بالسىّ مرتعه
أبو ثلثين أمسى وهو منقلب « 1 »
وقالوا : « في سقوط طرف الأسد تزدوج الطير ، وتنّقى الضفادع وتهبّ الجنائب » . وذلك في آخر كانون الآخر . وقالوا : « إذا رأيت النجم بقبل ، فشهر فتى وجمل » « 2 » . يريدون إذا رأيت الثريا في أول الليل في ربع أفق السماء [ الشرقي ] ، اغتلم الفتيان ، وهاجت الإبل .
وقالوا : « إذا أمسى النجم بدبر ، فشهر نتاج ومطر » « 3 » . يريدون إذا رأيتها أول الليل في ربع الأفق الغربى مدبرة للغروب ، فهو وقت نتاج الغنم ووقت المطر » .
أوقات تبّدى العرب ورجوعها إلى محاضرها
108 ) معنى « التبدّى » أن يخرجوا إلى البوادي يبتغون الكلأ ومساقط الغيث ، فلا يزالون كذلك إلى هيج النبات ، وانقطاع الرطب وجفوف الغدران . ثم يرجعون إلى محاضرهم ومياههم التي كانوا عليها وأول التبدّى طلوع سهيل بالغداة . وهو يطلع بالحجاز لأربع عشر [ ة ] ليلة تمضى من آب . ويطلع بالعراق لأربع يبقين من آب . / وكان
هامش
« 1 » في ديوان ذي الرمة ق أب 107 ، وتاج العروس ( خضب ) ، ومحكم ابن سيده ( خضب ) ، ولسان العرب ( 1 / 346 ) ( خضب ) « أذاك أم » ؛ وفى لسان العرب ( 19 / 140 ) ( سوا ) « كأنه » كما ههنا . ( الخاضب ، الظليم . السى ، ما استوى من الأرض . أبو ثلاثين ، اى ثلاثين فرخا ) . راجع أيضا كتاب الحيوان للجاحظ ( 4 / 311 )
« 2 » مخصص ابن سيده ( 9 / 15 ) المرزوقي ( 2 / 180 )
« 3 » مخصص ابن سيده ( 9 / 15 ) المرزوقي ( 2 / 180 ) .