وطلوعها بالغداة لست عشر [ ة ] ليلة تخلو من نيسان ثم يتتابعون في الرجوع إلى طلوع الثريا بالغداة وإلى / أن تتقدم الفجر قليلا بالطلوع وطلوعها لثلث عشرة ليلة تخلو من أيّار . وتقدّمها الفجر بعد طلوعها بالغداة بمدة إلى أن تطلع الهقعة ، فيرجع آخر الناس . وطلوع الهقعة لتسع ليال تخلو من حزيران . وفى هذا الوقت تنضب المياه وينقطع الرطب . فلا يجدون بدّا من الرجوع إلى مياههم . وقال ذو الرّمة :
حتى إذا ما استقلّ النجم في غلس
وأحصد البقل ملوىّ ومحصود
ظللت تخفق أحشائى على كبدي
كأنني من حذار البين مورود « 1 »
قوله « استقل النجم في غلس » ، يريد ارتفعت الثريا في السماء ببقية من غلس الليل . و « احصد البقل » ، حان أن يحصد لجفوفه .
« ملوى ومحصود » ، يقول : بعضه ملوى ، وهو المتهىء للجفوف وفيه شئ من ندى ؛ وبعضه محصود . وقوله « ظللت تخفق أحشائى على كبدي » ، أي تجب « 2 » خوفا من فراق من جاورته بالبادية لرجوعهم إلى محاضرهم ، فكأننى « مورود » . محموم .
110 ) وقال أيضا يذكر المرأة وموضعها بالبادية :
أقامت به حتى ذوى العود والتوى
وساق الثريا في ملاءته الفجر « 3 »
هامش
« 1 » ديوان ذي الرمة ق 17 ب 24 ، 9 ( في الديوان في أول البيت الثاني « ظلت » )
« 2 » وجب يجب ، أي خفق
« 3 » راجع فقرة ( 36 ) و ( ديوان ذي الرمة ق 29 ب 3 ) . التوى . صار لويا ، يابسا . الملاءة ، الثوب الأبيض ، كناية عن بياض الصبح .