تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
طلوعها يزيد النيل ، وينبت الربل . وأيام العجوز في نوئها ، وسنذكرها في باب الأزمنة . والعرب تقول : « إذا فطم الصبى بنوء الصرفة ، لم يكد يطلب اللبن » . ونوءها / ثلث ليال ، ويذكر في أنواء الأسد . وقال ساجع العرب : « إذا طلعت الصرفة ، احتال كلّ ذي حرفة ، وجفر كلّ ذي نطفه ، وامتيز عن المياه زلفه » « 1 » . قوله « احتال كل ذي حرفة » ، يريد أن الشتاء قد أقبل ، فكل ذي حرفة يضطرب ويحتال للشتاء ما يصلحه فيه . وكانت العرب تقول : « من غلا دماغه في الصيف ، غلت قدره في الشتاء » . وقوله « جفر كل ذي نطفة » ، يريد عدل عن الضراب في هذا الوقت ، لأن المخاض فيه ، وهى الحوامل من الإبل قد ظهر بها الحمل وعظمت بطونها ، فليس يدنو منها الفحل . وقوله « امتيز عن المياه زلفة » ، يريد أنهم يخرجون متبدّين ويفارقون المياه التي كانوا عليها لطلب الكلأ والانتجاع .

13 - العواء

74 ) ثم العوّاء « 2 » . وهى أربعة أنجم على إثر الصرفة ، تشبه
هامش
« 1 » راجع ابن سيده ( 9 / 15 ) ، والمرزوقى ( 2 / 182 ) ، والقزويني ص 46 ، والمقريزي ( الخبر عن البشر ) ( 4 / 132 ) . وزاد ابن سيده والمقريزي عن الدينوري وقيل « اختال كل ذي خرفة » بدل « احتال - حرفه » « 2 » راجع القزويني ص 46 ، والبيرونى ص 334 ، والمرزوقى ( 1 / 191 - 192 ) وابن سيده ( 9 / 11 - 12 ) ولسان العرب ( 20 / 345 - 346 ) مع بحث طويل قال فيه « الأزهري نجم ؛ مقصور يكتب بالألف . قال وهى مؤنثة من - أنواء البرد . قال ساجع العرب » إذا طلعت العواء ، وجثم الشتاء ، طاب الصلاء « وقال الأستاذ ابن حمودة ( ص 154 ) لعل العواء ههنا تصحيف » العذراء « فان العواء صورة وتسمى أيضا البقار والصياح والغول وحارس الشمال .