تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقد غابت الجوزاء بالكوكب الفرد
وطلوعها لأربع عشرة ليلة تمضى من آب ، مع طلوع سهيل . يقول الساجع : « إذا طلعت الجبهة ، تحانّت الولهه « 1 » وتنازت السّفهه وقلَّت في الأرض الرّفهه » « 2 » . وإنما « تحانّت الولهة » لأن أولادها قد ميّزت عنها وفصلت ، فتسمع حنين الأمهات . ويكثر أيضا عند الفصال الموت في الأولاد ، والأمهات تحنّ . و « تتنازى السفهة » ، لأنهم في خصب من اللبن والتمر ، فيبطرون . قال الشاعر :
يا ابن هشام أهلك الناس اللبن فكلَّهم يعدو بقوس وقرن « 3 »
وإذا تنازت السفهة ، قلَّت الرفاهة ، واحتاجوا إلى حفظ أموالهم وجمع مواشيهم ونعمهم خوف الغارة . 71 ) وسقوط الجبهة لاثنتي عشرة ليلة من شباط . وعند سقوطها ينكسر حدّ الشتاء ، ويوجد أول الكمأة بنجد ، وتورق الشجر ، وتهبّ الرياح اللواقح ، ويزقو المكَّاء . قال مؤرج ؛ وهو الزمن الذي ذكرته امرأة من العرب / فقالت : « لم أر كالربيع مضى ، لم تقم عليه الماتم »
هامش
« 1 » مثله في المخصص ( 9 / 18 ) وزاد « جمع واله » كذا - وفى المرزوقي ( 2 / 186 ) « الولهة جمع والهة » كذا - وفى اللسان « وله » « الوله جمع واله » اللهم الا ان غير لمراعاة السجع - على أن الفعلة بفتحات انما هو جمع لفاعل قياسا لا لفعيل ( م - د ) « 2 » ابن سيده ( 9 / 15 ) والمرزوقى ( 2 / 182 ) المصحح الأول - ويروى الرفة وراجع الرفهة في المرجعين المذكورين مع تفسيرها وتدبر ( م - د ) « 3 » راجع المعاني الكبير ، ص 895 لسان العرب ( 17 / 218 ) « لبن » وابن سيده ( 10 / 178 - 180 ) والمرزوقى ( 2 / 141 ) ويروى يعدو ويغدو ؛ بالمهملة والمعجمة .