تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والمواطئة على مخالفته بالخروج ، فقال لعلي ( ع ) لما استقر عند سفح بعض جبال المدينة : يا علي إن الله تعالى أمر هؤلاء بنصرتك ومساعدتك والمواظبة على خدمتك والجد في طاعتك ، فإن أطاعوك فهو خيرٌ لهم يصيرون في جنة الله ملوكاً خالدين ناعمين ، وإنْ خالفوك فهو شرٌ لهم يصيرون في جهنم خالدين معذبين . الحديث « 1 » 1 ) . فلاحظ قوله ( ص ) بأنَّهم إن أطاعوا عليّاً في الحياة الأولى من الدنيا سيؤدي ذلك بهم إلى مواقع ومناصب خطيرة في ملك الجنة ، هذا فضلًا عن تأثير أعمال الحياة الأولى من الدنيا على الرجعة والقيامة . الخامس : إن علامات الظهور والرجعة لها قراءة عسكرية وأمنية وإستراتيجية ترسم للمؤمنين منهاجاً للتخطيط والعمل ، فتوجب وقايتهم عن الخطأ في المحاسبات والتقديرات ، في حين أنها لا تعني الجبر في القدر والتقادير ، كما لا تعني التفويض إلى إرادة الأشرار كي لا يكون هناك إياس وجمود من المؤمنين ، بل يبقوا على عنفوان النشاط والأمل وقوة الثقة بالله وسعة مشيئته ، وأنَّه كل يومٍ في شأن .
هامش
( 1 ) تفسير المنسوب للإمام العسكري : ذيل الآية العاشرة من سورة البقرة .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 399 | الشيخ محمد السند